الذهبي
190
سير أعلام النبلاء
طلحة بن نافع ، ومجاهد ، والشعبي ، وسنان بن أبي سنان الديلي ، وأبو المتوكل الناجي ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، ومعاذ بن رفاعة ، ورجاء بن حياة ، ومحارب بن دثار ، وسليمان بن عتيق ، وشرحبيل بن سعد ، وطاووس ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعبيد الله بن مقسم ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وعمرو بن دينار ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، وأبو بكر المدني ، وطلحة بن خراش ، وعثمان بن سراقة ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار ، وعبد الله بن أبي قتادة ، وخلق . وكان مفتي المدينة في زمانه . عاش بعد ابن عمر أعواما وتفرد . شهد ليلة العقبة مع والده . وكان والده من النقباء البدريين ، استشهد يوم أحد وأحياه الله تعالى ، وكلمه كفاحا ( 1 ) ، وقد انكشف عنه قبره إذ أجرى معاوية عينا عند قبور شهداء أحد ، فبادر جابر إلى أبيه بعد دهر ، فوجده طريا لم يبل ( 2 ) . وكان جابر قد أطاع أباه يوم أحد وقعد لأجل أخواته ، ثم شهد الخندق وبيعة الشجرة . وشاخ وذهب بصره ، وقارب التسعين . روى حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة ( 3 ) . وقد ورد أنه شهد بدرا .
--> ( 1 ) أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول ، والحديث أخرجه الترمذي ( 3010 ) في التفسير ، وابن ماجة ( 190 ) في المقدمة من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري ، عن طلحة بن خراش عن جابر . وهذا سند حسن ، وأخرجه بنحوه أحمد في " المسند " 3 / 361 من طريق علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن علي بن ربيعة السلمي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر . . . وهذا سند حسن في الشواهد ، وانظر " المستدرك " 3 / 203 . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك في " طبقات ابن سعد " 3 / 562 و 563 ، والسند صحيح . ( 3 ) رجاله ثقات ، أخرجه الترمذي ( 3852 ) في المناقب ، من طريق ابن أبي عمر ، عن بشر بن السري بهذا الاسناد ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، ومعنى قوله : " ليلة البعير " : ما روي عن جابر من غير وجه : أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فباع بعيره من النبي صلى الله عليه وسلم ، واشترط ظهره إلى المدينة . يقول جابر : ليلة بعث من النبي صلى الله عليه وسلم العير استغفر لي خمسا وعشرين مرة . انظر " جامع الأصول " 1 / 509 ، 517 ، بتحقيق الأستاذ عبد القادر الارناؤوط . وهو في " ابن عساكر " 3 / 317 آ .